الجاحظ

302

البرصان والعرجان والعميان والحولان

مألولة الأذنين كحلاء العين [ 1 ] ومنخرين خلقا مسودّين وقال الطَّرمّاح أيضا في سواد لثام الذّئب : وفلاة يستفزّ الحشا من صواها ضبح بوم وهام [ 2 ] تفجأ الذّئب بها قائما أبرق النّحر أحمّ اللَّثام [ 3 ] فزعم كما ترى أنّه أحمّ اللَّثام . وكذلك وصف الشاعر الكلب فقال : وأغضف الأذن طاوي البطن مضطمر لوهوه رذم الخيشوم هرّار [ 4 ]

--> [ 1 ] مألولة ، هي كذلك في المعاني الكبير 197 أراد محدّدة منتصبة ، والمعروف مؤّللة بالتشديد ، كما في قول طرفة : مؤلَّلتان تعرف العتق فيهما كسامعتي شاة بحومل مفرد وقبله في المعاني : تبر له طلساء ذات جروين مألولة الأذنين كحلاء العين [ 2 ] يستقر الحشا : يستخفها ويجعلها تضطرب من الفزع والذعر . والحشا : ما دون الحجاب مما يلي البطن كله ، من الكبد والطحال والكرش وما تبع ذلك . والصّوى : جمع صوّة ، بالتشديد ، وهي أعلام من حجارة تنصب بالفلاة ليستدل بها المسافرون على الطريق . ضبح البوم : صياحها . وفي الأصل : " صيح " صوابه من الديوان . والهام : جمع هامة ، وهو طائر - زعموا - يخرج من رأس القتيل إذا لم يدرك بثأره ، ويزقو عند قبره ، وانظر ديوان الطرماح 405 . [ 3 ] في الديوان : " نفجأ " بالنون . وفي أساس البلاغة ( لثم ) : " يفجأ " بالياء . وفي الديوان فقط : " أبرق النحر " . والأبرق : ما في لونه بياض وسواد . والأحم : الأسود . وأراد باللثام الفم والخطم . [ 4 ] الأغضف : المسترخي الأذن . والمضطمر : الضامر . لوهوه : أي هو لأب وهوه . والوهوه : النشيط الحريص على الجري . والرذم : الذي يقطر أنفه . والهرار : الكثير الهرير ، وهو النباح . وجاء عجز البيت محرفا في الأصل برسم " موهوم ردم على الخيشوم هرار " ، صوابه من الحيوان 2 : 170 .